منتدى عام
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ... الله رفيـــق يحــب الــرفـــق ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mezo2008
مـــــــدير عــــــام
مـــــــدير عــــــام
avatar

المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 19/01/2008
العمر : 29

مُساهمةموضوع: ... الله رفيـــق يحــب الــرفـــق ...   الأربعاء مايو 14, 2008 6:52 am



الله رفيق يحب الرفق


عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف” (رواه مسلم).



وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم الرفق فقد حرم حظه من الخير”.



ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح رواه الإمام مسلم: “إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه”.



هذه التوجيهات النبوية الكريمة تؤكد قيمة الرفق كخلق يرقى بالمسلم، ويهذب سلوكه، ويحقق له الخير، ويغرس محبته وقبوله في نفوس كل من يتعامل معه.



الرفق صفة كريمة يحبها الله ورسوله في كل مجالات الحياة، فقد جاء في صحيح البخاري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله يحب الرفق في الأمر كله”..


ولهذا ينبغي على كل مسلم، بل على كل إنسان ذي عقل سليم أن يلتزم بالرفق مع كل مَنْ وما تحت يديه، فيرفق بأبويه وأهله، ويكون رفيقا بمن تحت يديه في العمل، وبما سخره الله له من حيوانات، عطوفا على الضعفاء والمساكين، لينال ستر الله في الدنيا، ويحظى بدخول جنته في الآخرة.



يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ثلاثٌ من كنّ فيه ستر الله عليه، وأدخله جنته: رفقٌ بالضعيف، وشفقة على الوالدين، وإحسان إلى المملوك” (رواه الترمذي).



ثواب في الدنيا والآخرة



والرفق، كما يقول الدكتور محمد عبد الغني شامة في موسوعة المفاهيم الإسلامية، ثوابه في الدنيا والآخرة، يرفع درجة صاحبه بين الناس بحيث تلهج ألسنتهم عند ذكره بالثناء عليه، والدعاء له، ومن سلب هذه الصفة، فسلك مع الناس سلوك العنف، وتعامل معهم بالشدة، صبوا عليه اللعنات، وجردوه في حديثهم من الإنسانية.



لكن الرفق في التعامل مع المرؤوسين، ومع الأبناء، ومع التلاميذ وطلاب العلم، لا يعني، كما يوضح الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، التخلي عن الحزم المطلوب لحسن التربية، ولا يعني التخلي عن التأديب الواجب، لأن الخالق سبحانه وهو أرحم الراحمين هو الذي شرع التأديب اللازم.



ولا يعني الرفق التجاوز عن المعاصي والجرائم التي يرتكبها العصاة والمجرمون، لأن الله سبحانه وهو المثل الأعلى في الرفق والرحمة بعباده هو الذي شرع العقوبات لصيانة نفوس الناس، ولصيانة أموالهم وأعراضهم.



ولذلك كان من الرفق والرحمة أن نربي الأطفال منذ الصغر على التزام مكارم الأخلاق، وعلى أداء الواجبات، ولو أدى ذلك إلى الشدة بهم في بعض المواطن، لأنهم لو تركوا وأهواءهم، لشبوا على اللهو واللعب، ولعاشوا لا يحسنون صنعا، فمن الرحمة بهم أن يُعودّوا على أداء الواجب.



أصل إسلامي عظيم



المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا يحذر من شيوع ثقافة العنف في مجالات الحياة، ويؤكد أهمية الالتزام بالتوجيه النبوي الكريم في التأدب بأدب الرفق وخاصة في مجال التربية..



يقول الدكتور العوا: من المعاني التي يغفل عنها كثير من الناس في فقه التربية معنى “الرفق”.. وتقع هذه الغفلة من أمهات وآباء، وتقع من معلمين يتولون تربية الناشئة في المدارس ومعاهد العلم، وتقع من كثير من أرباب الحرف والمهن والصناعات الصغيرة الذين لا يقل دورهم في التربية عن دور الآباء والمعلمين، فيحدث عن الغفلة عن “الرفق” في التربية شر كبير يستمر أثره السيئ في المجتمع إلى مدى غير محدود.



والرفق أصل إسلامي عظيم، وهو مبدأ عام يدخل في كل شيء، لا يقتصر على التعامل بين الكبار المربين والصغار الذين يربونهم، بل يتسع ليشمل الناس جميعاً.



والحاجة إلى الرفق، كما يوضح الدكتور العوا، لا تبرز حين نكون فرحين بذكاء أطفالنا وتفوقهم، وحسن إدراكهم للأمور، أو حسن تصرفهم مع الآخرين.. لكن قيمة الرفق تبرر وتكون ضرورة حين يبدو على أطفالنا ما نظنه غباء أو تقصيرا في العمل، أو الفهم والتحصيل.. فاتباع العنف والتهديد والوعيد في هذه الحالات قد يحقق النتائج المرجوة مع بعض الأطفال.. لكن هذا العنف والتهديد والوعيد لا يأتي بالنتائج المرجوة مع معظم الأطفال.



وهنا لابد أن يدرك القائمون على تربية أطفالنا سواء كانوا آباء أو أمهات أو مدرسين أن القسوة لا تحقق الإصلاح المطلوب في كل الأحوال، ولذلك لابد من العودة إلى الرفق، فالعنف يحطم الشخصية، ويفقد الإنسان الثقة بنفسه، ويورثه كره الذين يمارسونه معه، ولا ينشئ إلا إنسانا جبانا يخاف ولا يستحي، ويطيع رهبة وخوفا لا رغبة وحبا، وينفذ ما يؤمر به رعبا من العقاب لا اقتناعا بجدوى الصواب.



إننا في أمس الحاجة إلى فضيلة الرفق في تربية أطفالنا خاصة حين يبدو على الطفل أو الناشئ مظهر من مظاهر التمرد أو العصيان، وهو أمر كثيرا ما يحدث من الفتيان والفتيات لاسيما في مرحلة المراهقة. ونحن في أمس الحاجة إلى تذكر فضيلة الرفق حين يستبد بنا الغضب ويعصف بخلقنا الضيق لسوء تصرف صدر عن الأبناء خاصة الصغار، حيث لا يجد كثير من الناس إلا العنف لتقويم نشوز الأبناء.



الرفق النبوي



والرفق في السلوك والمعاملات اليومية بين الناس يحمي المجتمع من كثير من الجرائم والانحرافات، وصور الرفق في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ينبغي أن نقتدي بها، كما يقول الدكتور نصر فريد واصل أستاذ الشريعة الإسلامية ومفتي مصر الأسبق لا تحصى كثرة وتنوعا، وقد شملت الكبيرة والصغيرة والطائع والعاصي، والقريب والبعيد، والعالم والجاهل، والعدو والصديق، والمخطئ في العبادة والمخطئ في العادة.



دخل عليه صلى الله عليه وسلم رهط “جماعة فوق الثلاثة ودون العشرة” من اليهود فقالوا: السام عليكم “والسام هو الموت” قالت عائشة: ففهمتها، فقلت: “وعليكم السام واللعنة”.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مهلا يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله” قالت عائشة: يا رسول الله، أولم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله: “قد قلت وعليكم”.



ومن مظاهر الرفق: تفريج الكرب والتيسير على المعسر وستر المسلم ومعاونته، فقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البيهقي والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه: “من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة”.



ومن مظاهر رفقه صلوات الله وسلامه عليه حثه على العطف على الحيوان والرفق به وتقديم الطعام له، وكلنا يعرف حديثه الشريف الذي يخبر فيه بدخول امرأة النار لحبسها قطة وعدم تقديم الطعام والشراب لها. ومن مظاهر رفقه أيضا حثه على عيادة المريض، وإطعام الجائع.. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني، قال: يا رب، كيف أعودك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا بن آدم استطعمتك فلم تطعمني، قال: يا رب، كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني، قال: يا رب: كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي”.



ما أحوجنا إلى التخلق بخلق رسول الله وما أحوجنا إلى خلق الرفق في كل أمور حياتنا.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nono.yoo7.com
سارونه
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 22/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: ... الله رفيـــق يحــب الــرفـــق ...   الأربعاء فبراير 23, 2011 4:24 pm

شكررررررررررررررررراا

موضوووووووووووووووووووع رررررررررررررررررررررررروعه............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
... الله رفيـــق يحــب الــرفـــق ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تغريد :: المنتديات العامة :: القسم الإسلامي-
انتقل الى: